فتح مجلس مدينة نيويورك تحقيقاً في الطريقة التي تسوّق بها بوليماركت وثلاث منصات منافسة لخدماتها، متهماً بعض إعلاناتها بأنها مضلِّلة وموجَّهة تحديداً إلى الشباب. وأعلنت رئيسة المجلس جولي مينين الخطوة في 12 أغسطس، مع إرسال رسائل مطالبة إلى الشركات الأربع: بوليماركت وكالشي وCoinbase وGemini Titan.

وتتضمن كل رسالة أكثر من 60 سؤالاً, عن إيرادات الشركة في نيويورك، وعدد مستخدميها المحليين، وآلية عمل جهازها التسويقي, وأمام الشركات 14 يوماً للرد. وتتولى التحقيق لجنتان في المجلس: لجنة حماية المستهلك والعامل، برئاسة عضو المجلس هارفي إبستين، ولجنة الرقابة والتحقيقات، برئاسة شيكار كريشنان.

وتتعلق الاتهامات الرئيسية بالتسويق عبر مؤثرين دون إفصاح؛ ومقاطع تُظهر صفقات لم تحدث قط، صُوِّرت على مواقع مزيَّفة بُنيت لتبدو مثل بوليماركت؛ وتصوير زائف لصفقات رابحة كانت في الواقع ستُمنى بخسارة؛ والترويج للتداول بناءً على معلومات داخلية. وقالت مينين: «نرفض أن نترك سكان نيويورك، وخصوصاً شبابنا، يتحولون إلى ضحايا جانبيين». وكان كريشنان أكثر صراحة: «إن اتساع نفوذها غير المسبوق سببه أنها تفترس الشباب والقاصرين».

ما الذي أشعل التحقيق

يستند التحرك إلى حد بعيد إلى تحقيق أجرته «وول ستريت جورنال» في يونيو، فحص نحو 1,100 مقطع لصنّاع محتوى يروّجون لبوليماركت، ووجد أن نحو سبعة من كل عشرة صُوِّرت على نسخ مزيَّفة من المنصة، تحاكي أرباحاً لم تتحقق. وقال إبستين: «ما دامت الصناعة تسوّق لسكان نيويورك بهذه العدوانية، فإن مسؤوليتنا أن نتحقق من ادعاءاتها». وتريد اللجنتان معرفة إلى أي مدى استهدف هذا الإعلان جمهوراً شاباً وهشّاً، وما الذي فعلته الشركات للحدّ من الاستخدام القهري.

ويأتي التحقيق بعد أيام من رفع حاكمة نيويورك كاثي هوكول والمدعية العامة لِتيشيا جيمس دعوى ضد كالشي في 31 يوليو بتهمة نشاط غير قانوني في الولاية، ما يترك بوليماركت وكالشي تحت الضغط على جبهتين معاً، على مستوى الولاية والمدينة. وقد عادت بوليماركت للعمل في الولايات المتحدة تحت إشراف فيدرالي من هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، وموقفها، مثل منافساتها، أن هذه «عقود أحداث» خاضعة لتنظيم فيدرالي، لا منتَج يجوز لمدينة أو ولاية حظره.

وبالنسبة للقارئ العادي، فإن الخلاصة العملية بسيطة: قِس المنصة بحقائق يمكنك التحقق منها, الرسوم وقواعد التسوية والبيانات الرسمية, لا بمقطع لمؤثر يعرض «ربحاً» سهلاً. ولم ترد بوليماركت علناً على أسئلة المجلس حتى وقت نشر هذا التقرير، وأمامها 14 يوماً للقيام بذلك.